الفتال النيسابوري

286

روضة الواعظين

له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يقول : ارجع إلى صفك ، فلما كان في الثالثة قال له : نعم فرجع إلى صفه ، وهو يقول : اليوم القى الأحبة محمدا وحزبه . ( وروى ) انه أتى عمار يومئذ بلبن فضحك ، ثم قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخر شراب تشربه في الدنيا مذقة من لبن . ( وروى ) انه أبصر عبد الله بن عمر رجلان يختصمان في رأس عمار رضي الله عنه يقول هذا : انا قتلته ، ويقول هذا انا قتلته ، فقال ابن عمر : يختصمان أيهما يدخل النار أولا ثم قال . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قاتله وسالبه في النار فبلغ ذلك معاوية ، فقال ما نحن قتلناه إنما قتله من جاء به . وقال ابن الفارسي : أقول إنه يلزم معاوية على هذا القول أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قاتل حمزة وجعفر والشهداء لأنه هو الذي جاء بهم . ( وروى ) انه لما قتل عمار رضي الله عنه اتوا حذيفة رضي الله عنه فقالوا يا أبا عبد الله قتل هذا الرجل ، وقد اختلف الناس فما تقول ؟ قال أما إذا أبيتم فأجلسوني قال فأسندوه إلى صدر رجل منهم . وقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يقول : أبو اليقظان على الفطرة ثلاث مرات لن يدعها حتى يموت ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله . ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ان الجنة تشتاق إلى ثلاثة : قال علي " عليه السلام " . من هؤلاء الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك وعمار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها إلا وهو كثير خيره مضئ نوره عظيم أجره . قال الصادق " عليه السلام " : ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب وأنجب النجباء من أهل بيتي محمد بن أبي بكر . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وأبصركم بالحلال والحرام وعمار بن ياسر من السابقين والمقداد بن الأسود من المجتهدين ولكل شئ فارس وفارس القرآن عبد الله بن العباس . وقد ذكرنا يسيرا من فضل جابر بن عبد الله الأنصاري في باب مناقب الباقر " عليه السلام "